الأحد 21 رمضان 1421 هـ

  17 ديسمبر 2000 م

 

باب (هموم إسلامية)

www.album-farid.hostrocket.com

ثروات المسلمين العرب .. سبباً لنهضتهم وتفوقهم

       توحد علينا أعوان الشيطان فى أماكن عدة من أرض المسلمين ، وحتى فى بلادهم ( أعوان الشيطان ) فإنهم لا يألون جهداً فى الكيد للأقليات المسلمة ، سواء من أبناء البلد أو من المقيمين بها ، ولعله لا تنقطع عنا عبر الصحف ووسائل الإعلام المختلفة أخبار قمع الأقليات المسلمة عن ممارسة الطقوس الدينية ، أو حتى الإلتزام بالسلوك المسلم .. فعلى سبيل المثال : منع الطالبات المسلمات من الالتزام بالحجاب والزى الإسلامى فى دور العلم المختلفة .. خبر تكرر كثيراً من أكثر من بلد ربما تبدو فى ظاهرها صديقة لدول مسلمة كثيرة . ، والصراعات الدائمة بين الهندوس والمسلمين الهنود . أي أن الأمر بالنسبة لهم يولى الاهتمام بالمصلحة الخاصة ، فهم يتظاهرون بصداقة الدول العربية والمسلمة ليس إلا لتحقيق الفائدة الخاصة بهم وإن أبدو ( ظاهرياً ) وقوفهم بجانب العرب ـ فى الجزيرة العربية ـ للدفاع عنهم ضد أطماع البعض ، فإن الأمر لايعدو تفريقاً بين الصفوف العربية ، ثم استنزاف أموالهم ، ثم ضمان وجودهم ( عسكرياً ) فى موقع الأحداث .. وهى أهم منطقة استراتيجية ، وبالقياس يمكن الحكم بأن هذا هو المبدأ السائد لدى الدول غير المسلمة تجاه المسلمين فى كل مكان .

       إن الدول الأجنبية قد قرأت منذ القدم التاريخ العربى والعلوم العربية والمسلمة ، وعرفت وتيقنت مافيه من تميُّز ، ولم يهدأ بالهم حتى يأخذوا ما لدى العرب والمسلمين من ثروات طبيعية وفكرية ، فتبادلوا فيما بينهم الغزو والاعتداء على الأراضى العربية والمسلمة وتقاسموها ـ وإن تنازعوا فيما بيتهم أحياناً فى التقسيم ، إلا أن خلافاتهم لم تعطل نهب الثروات العربية بأى حال ـ فاستطاعوا على مختلف عقائدهم ومبادئهم السياسية أن ينهبوا الثروات الطبيعية على مر الزمن لإضعاف الأمم العربية والمسلمة ، ولم يفوتهم أن ينهلوا من العلوم العربية واكتشافات وأبحاث العلماء المسلمين .. فاستطاعوا أن يأخذوا منا البدايات التى بنوا على أساسها أبحاثهم ودراساتهم واكتشافاتهم إلى أن وصلوا إلى ما وصلوا إليه الآن . ولا ننسى أنهم فى مرادف ذلك قد دمروا ما استطاعوا  من كتب وآثار حتى تنقطع عن الأجيال العربية والمسلمة القادمة فلا نستطيع النهوض مرة أخرى ..  فنحن لا ننسى ماحدث للأزهر الشريف من الفرنسيين إبان حملتهم على مصر على سبيل المثال ، حين دخلوا المسجد بخيولهم واعتدوا على المصلين وحرقوا الكتب ،، حتى أنهم ( أعوان الشيطان ) إذا تعاركوا فيما بينهم ـ فى الحرب العالمية الثانية ـ اتخذوا الصحراء الغربية الإفريقية ( المسلمة ) مكاناً لنزالهم العسكرى .. حتى أن مصر تعانى حتى الآن من وجود كميات لا حصر لها من الألغام المدفونة فى باطن الصحراء تقف عائقاً أمام تنمية تلك المساحات الشاسعة لا بالزراعة ولا بغيرها من صور التنمية .. وحتى الآن يماطل من وضعها فى رفعها رغم أنهم الآن دول صديقة .. ويالها من صداقة ؟!.

       ـ إلا أن الله سبحانه وتعالى لم يشأ أن يحقق لهم القضاء نهائياً على علوم العرب ـ وله الحمد .

لقد اتخذ الفرنجة ( الهكسوس ، الإغريق ، الرومان ، الفرنسيين ، الإنجليز .. إلخ ) شتى السبل لتحقيق أطماعهم تلك ، فقد اعتمدوا بصفة أساسية على الغزو العسكرى كبداية .. مروراً بالقهر والسلب والنهب تارة ، واستقطاب ضعاف النفوس بالإغراءات المادية تارة أخرى لمعاونتهم فى تحقيق أطماعهم .. ثم حولوا ثرواتنا إلى بلادهم ، ثم كرس علماؤهم الجهود لتطوير نتائج الأبحاث العربية المسلمة ، أى أنهم بدأوا من حيث ما انتهينا نحن .. ثم إذا ما شعروا أنهم أفرغونا من ثرواتنا غادروا بلادنا وعكفوا على تنمية بلادهم ليدعم العلم تفوقهم العسكرى حتى يظلوا  أقوى منا فيستطيعون تهديدنا فى أى وقت يشاؤون .

       ويمضى الزمان .. ويعكف الفرنجة على أبحاثهم وعلومهم فى شتى المجالات ، فيتطورون ، وتنموا مجتمعاتهم .. ونظل نحن نبكى أطلالنا ، وننعى الماضى ، ويحلو لنا أن نتذكر بين الحين والآخر أمجاد أجدادنا ، تراث أجدادنا ، حضارات أجدادنا .. وهيهات أن نكون فى مرتبة أجدادنا .. لقد قاوم أجدادنا بشراسة شتى صنوف العدوان .. لقد كان أجدادنا يتناصرون ويتآزرون لنصرة بعضهم البعض ضد أى اعتداء أجنبى ، حتى يتم طرد المعتدين .. ثم تمضى أجيال ، وتتعاقب أجيال ، ويُنْعِم الله علينا بثروات جديدة لم تكن من قبل ، وينهض العرب والمسلمون بعض الشىء ، فيعود الشيطان لمداعبة عقول الفرنجة لإيقاف نهضة المسلمين حتى لا يتمكنوا من التفوق عليهم ، ، ولكن بما أنهم بمعيَّة الشيطان  ، فإنهم استحدثوا طرقاً جديدة لاستعمار العرب والمسلمين كافة .. دون أن يُضْعِفوا من قواهم العسكرية والبشرية ، لقد عرفوا نقاط الضعف لدينا ، وعرفوا كيف يستفيدون منها ، إنهم ـ بعد أن وضعوا الصهيونية شوكة فى ظهورنا بصورة الدولة الإسرائيلية ـ يستوردون البترول زائداً عن احتياجاتهم ليكون لديهم رصيداً استراتيجيًا .. ونسعد نحن بالثراء من ثمنه ، يفتحون أبواب جامعاتهم للدارسين العرب لنيل الشهادات فى مقابل مادى ليس بالقليل .. ونسعد نحن فيما بيننا بأن فلانًا قد حصل على شهادة كذا من الدولة الفلانية ( أجنبية ) ، ومن جهة أخرى يصدِّرون لنا منتجاتهم الراكدة .. ونتباهى نحن فيما بيننا أن أسواقنا ممتلئة بمنتجات الدول الفلانية ( أجنبية ) .. وربما يَمِنُّ بعض حكامنا على شعوبهم بأن الدولة تنفق فى سبيل ذلك أموالاً طائلة لتحقيق أمن ، سلامة ، صحة ، رفاهية رخاء .. .. المواطن .

وللحديث بقية

فريد عبد الوهاب

 

  المقال التالي  » 



Free Hosting Provided By: HostRocket Web Hosting Service
Make $50 Per Sale: ViaTalkVoIP Affiliate Program
ViaTalk: Internet Phone Service
VT_White: VoIP Reseller Service